جلال الدين الرومي

59

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فرأى الحانوت مليئا بالزيت والقماش بالبقع ، فظل يضربه على رأسه حتى أصيب بالقراع . - فامتنع عن الكلام عدة أيام ، وتأوه البقال ندما . 255 - وأخذ يقتلع لحيته ويقول : وآسفاه ، إن شمس نعمتي قد غطاها السحاب . - ليت يدي قد قطعت حين ضربت حلو اللسان هذا على رأسه . - أخذ يقدم الصدقات لكل الدراويش ، حتى يدعو لطائره بأن يعود إلى النطق . - وكان يبدي لذلك الطائر كل ما يخفيه من " عجيب وغريب " عله يبدأ في النطق . « 1 » 260 - وفجأة مر درويش " قلندرى أو بكتاشى " عارى الرأس ، برأس حليقة كظهر الإناء أو الطست . - فبدأ الببغاء في النطق في تلك اللحظة ، وكأحد العقلاء صاح بالدرويش : - لأي سبب سلكت أيها الأقرع بين القرع ؟ تراك سكبت الزيت من الزجاجة ؟ - ومن قياسه ضحك الخلق ، لقد ظن الدرويش مثله ! ! - فلا تقس أمور الأطهار على أمورك ، وإن تشابهتا في الكتابة كلمة شير بمعنى أسد وبمعنى لبن . 265 - ولهذا السبب ضل كل الخلق ، وقليل من صار واعيا ، وهم أبدال الحق . - فظنوا أنهم يستوون مع الأنبياء ، وظنوا الأولياء من أمثالهم .

--> ( 1 ) ج / 1 - 144 - : كان يتحدث لحظة بعد أخرى حديثا من كل باب ، ربما يبدأ الببغاء في الكلام . وأملا في يبدأ الطائر في الكلام ، كان يبدي عينيه في صور عديدة .